غدر بن جُرْمُوْزٍ بِفَارِسِ بهمةٍ1 ... يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ2
يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ ... لاَ طَائِشًا رَعشَ البَنَانِ وَلاَ اليَدِ
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ ... فِيْمَا مَضَى مِمَّا تَرُوْحُ وَتَغْتَدِي
كَمْ غَمْرَةٍ3 قَدْ خَاضَهَا لَمْ يَثْنِهِ ... عنها طرادك يابن فَقْعِ الفَدْفَدِ4
وَاللهِ رَبِّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا ... حلت عليك عقوبة المتعمد5#
1 البهمة بالضم: الشجاع، وقيل: هو الفارس الذي لا يدرى من أين يُؤتى له من شدة بأسه. والجمع بهم، وفي التهذيب: لا يدرى مقاتله من أين يدخل عليه.
2 معرد: التعريد: الفرار، وقيل: التعريد سرعة الذهاب في الهزيمة. وعرد الرجل تعريدا أي: فر. وعرد الرجل: إذا هرب.
3 الغمرة الشدة. وغمرة الموت شدة همومة.
4 الفدفد: المكان المرتفع فيه صلابة، وقيل: الفدفد الأرض المستوية وابن فقع الفدفد، مثل يضرب للذليل.
5 قال الكرماني: أشارت بقولها:"عقوبة المتعمد"إلى قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] ، وقال غيره: عقوبة المتعمد: أن يقتل قصاصا، والأبيات في طبقات ابن سعد"3/ 112"، وأوضح المسالك"2/ 264"، وخزانة الأدب"4/ 348"