فَنَزَلَ، عَنْ دَابَّتِهِ وَأَجْلَسَهُ وَمَسَحَ الغُبَارَ، عَنْ وجهه ولحيته وَهُوَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا اليَوْمِ بِعِشْرِيْنَ سَنَةٍ. مُرْسَلٌ1.
وَرَوَى زَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ بَشِّرُوا قَاتِلَ طَلْحَةَ بِالنَّارِ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا الخَضِرُ بنُ مُحَمَّدٍ الحرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ أَرَأَيْتُكَ هَذَا اليَمَانِيَّ هُوَ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ مِنْكُم -يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ- نَسْمَعُ مِنْهُ أَشْيَاءَ لاَ نَسْمَعُهَا مِنْكُم قَالَ أَمَّا أَنْ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا لَمْ نَسْمَعْ فَلاَ أَشُكُّ وَسَأُخْبِرُكَ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ بُيُوْتٍ وَكُنَّا إِنَّمَا نَأْتِي رَسُوْلَ اللهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَكَانَ مِسْكِيْنًا لاَ مَالَ لَهُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى بَابِ رَسُوْلِ اللهِ فَلاَ أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَهَلْ تَجِدُ أَحَدًا فِيْهِ خَيْرٌ يَقُوْلُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا لَمْ يَقُلْ؟ 2.
وَرَوَى مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُوْلُ لِطَلْحَةَ ما لي أَرَاكَ شَعِثْتَ وَاغْبرَرْتَ مُذْ تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ? لَعَلَّهُ أَنَّ مَا بك إمارة بن عَمِّكَ -يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ- قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لاَ يَقُوْلُهَا رَجُلٌ يَحْضُرُهُ المَوْتُ إلَّا وَجَدَ رُوْحَهُ لَهَا رَوحًا حِيْنَ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ وَكَانَتْ لَهُ نُوْرًا يَوْمَ القِيَامَةِ"فَلَمْ أَسَأَلْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْهَا وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا فَذَاكَ الَّذِي دَخَلَنِي قَالَ عُمَرُ فَأَنَا أَعْلَمُهَا قَالَ فَلِلَّهِ الحَمْدُ فَمَا هِيَ?
قَالَ: الكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ قَالَ صَدَقْتَ3.
1 ضعيف: أخرجه الحاكم"3/ 372-373"من طريق ليث، عن طلحة بن مصرف، به. قلت: إسناده ضعيف فيه ليث، وهو ابن أبي سليم، ضعيف، لسوء حفظه، وفيه الانقطاع بين طلحة بن مصرف، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فإنه لم يدركه، وهو عند الحاكم"3/ 372"، والطبراني في"الكبير""202".
2 ضعيف: أخرجه الترمذي"3837"من طريق محمد بن سلم الحراني، عن محمد بن إسحاق، به. وإسناده ضعيف، آفته محمد بن إسحاق، مدلس، وقد عنعنه.
3 صحيح لغيره: مجالد هو ابن سعيد، ضعيف، وقد صح الحديث فقد أخرجه أحمد"1/ 161"، وأبو يعلى"655"، والنسائي في"عمل اليوم والليلة""1099"والبيهقي في"الأسماء والصفات""ص98"من طرق عن مطرف، عن عامر الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه قال: رأى عمر طلحة بن عبيد الله ثقيلا، فقال: مالك يا أبا فلان؟ لعلك ساءتك إمْرَة ابن عمك يا أبا فلان؟ قال: لا، إلا أني سمعت من=