فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2250

أَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ، وَلَعَمْرِي لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى حَدِيثِ رِفَاعَةَ فَلَمْ يَفْرِضْ غَيْرَ مَا فِيهِ مِثْلَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ، لَكَانَ قَدْ ذَهَبَ مَذْهَبًا، فَإِنَّهُ قَالَ قَائِلٌ: التَّشَهُّدُ وَجَبَ بِحَدِيثٍ آخَرَ، قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَجَبَ بِحَدِيثٍ آخَرَ، وَلَنْ يَدْخُلَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا دَخَلَ فِي الْآخَرِ مِثْلُهُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي سُجُودِهِ: يُجْزِيهِ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَيْسَ عِنْدَنَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَوْلٌ مَحْدُودٌ، وَلَا تَسْبِيحٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ الْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ. ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ.

وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْأَمِيرَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ، يَعْنِي التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا أَمْكَنَ جَبْهَتَهُ فِي سُجُودِهِ، وَيَدَيْهِ فِي رُكُوعِهِ، فَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ، قَالَ: وَيَضَعُ الْأَنْفَ مَعَ الْجَبْهَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت