وَالنَّخَعِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا كَانَ فِي مِصْرَ أَجْزَأَهُ أَذَانُ أَهْلِ مِصْرَ، وَقَالَ النُّعْمَانُ وَأَصْحَابُهُ فِي الْمُصَلِّي فِي الْمِصْرِ وَحْدَهُ: إِنَّ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَحَسَنٌ، وَإِنِ اكْتَفَى بِأَذَانِ النَّاسِ وَإِقَامَتِهِمْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَكْفِيهِ الْإِقَامَةُ، كَذَلِكَ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَفَعَلَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَقَامَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُجْزِئُ الْمُصَلِّيَ وَحْدَهُ الْإِقَامَةُ، وَالْأَذَانُ أَفْضَلُ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فِيمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ: إِنْ شَاءَ أَقَامَ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، فَأَقَامُوا وَلَمْ يُؤَذِّنُوا، قَالَ: ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ.