فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2250

الزَّوَالِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ فَيَجْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِصَاحِبِ الْبَطْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْمَرْضَى أَوْ صَاحِبِ الْعِلَّةِ الشَّدِيدَةِ يَكُونُ هَذَا أَرْفَقَ بِهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ جَمَعَ الْمَرِيضُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غَيْرَ مُضْطَرٍّ إِلَى ذَلِكَ فَيُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتِهِ وَمَا كَانَ ذَهَبَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ.

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ غَيْرَ حَالِ الْمَطَرِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: وَالْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ رُخْصَةٌ لِعُذْرٍ وَإِنْ كَانَ عُذْرٌ غَيْرَهُ لَمْ يَجْمَعْ فِيهِ وَذَلِكَ كَالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، قَالُوا فِي الْمَرِيضِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَالَ: فَلْيَدَعِ الظُّهْرَ حَتَّى يَجِيءَ آخِرُ وَقْتِهَا وَيُقَدِّمُ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَلَا يَجْمَعُ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت