وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ وَكَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَكْرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْمَغْرِبَ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ، وَحَكَى الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُعَادُ كُلُّ صَلَاةٍ إِلَّا الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ، قَالَ: فَإِنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْمَغْرِبِ فَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ قَالَهُ النُّعْمَانُ، كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُعِيدَ الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْفَجْرَ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّاهُنَّ وَإِنْ أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، إِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَخْرُجُ وَلَا يُصَلِّي مَعَهُمُ وَيُصَلِّي مَعَهُمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ، وَيَجْعَلُهَا نَافِلَةً.
وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعٌ قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ تُعَادُ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا وَلَا تُعَادُ الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يُصَلِّيَهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنْ يُصَلِّيَا جَمَاعَةً، وَإِنْ كَانَا قَدْ صَلَّيَا أَمْرًا عَامًّا لَمْ يَخُصَّ صَلَاةً دُونَ صَلَاةٍ وَأَمْرُهُ عَلَى الْعُمُومِ.
١١١٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا سَلَّمَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي