عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا مِنْ دَمٍ وَلَا مِنْ قَيْحٍ يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَأَسْقَطَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ عَنِ الْقَلِيلِ مِنْهُ الْوُضُوءَ. رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّهُ بَزَقَ دَمًا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الدَّمُ فَاحِشًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً كَانَتْ بِجَبْهَتِهِ فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَقَيْحٌ فَمَسَحَهَا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ فَخَرَجَ فِيهَا دَمٌ فَفَتَّهُ بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَدْخَلْتُ أُصْبُعِي