رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ. قَالَ: «حُكِّيهِ بِضِلَعٍ، وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» .
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُمَا أُمِرَتَا بِغَسْلٍ دَمِ الْمَحِيضِ مِنَ الثَّوْبِ
٧٠٦ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، نا مُصْعَبٌ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِذَا تَطَهَّرَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضَتِهَا فَإِنْ كَانَ ثَوْبُهَا أَصَابَهُ أَذًى غَسَلَتْ مَا أَصَابَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ صَلَّتْ فِيهِ» .
٧٠٧ - وَحَدَّثُونَا عَنِ الدَّوْرَقِيِّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي قَالَتُ: " دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَدْ كَانَ يُصِيبُنَا الْحَيْضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَلْبَثُ إِحْدَانَا أَيَّامَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَنْظُرُ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهِ فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ غَسَلْنَاهُ وَصَلَّيْنَا فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَرَكْنَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنَا ذَلِكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ " .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَغَسْلُ دَمِ الْحَيْضَةِ يَجِبُ لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِغَسْلِهِ، وَحُكْمِ سَائِرِ الدِّمَاءِ كَحُكْمِ دَمِ الْحَيْضِ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ، وَلَيْسَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِذَا كَانَ مَا أَدْرَكَهُ الطَّرْفُ مِنْهُ لَا تَكُونُ لُمْعَةً لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ مَعْنَى لِأَنَّ الْأَخْبَارَ عَلَى الْعُمُومِ وَيَدْخُلُ فِيهَا قَلِيلُ الدَّمِ وَكَثِيرُهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضَةِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بِغَيْرِ حُجَّةٍ.