وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَتَيَمَّمُ حَتَّى يَخَافَ ذَهَابَ الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَكَانٍ لَا يَرْجُو أَنْ يُصِيبَ فِيهِ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى مَا كَانَ يُصَلِّي لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ.
وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَسَطَ الْوَقْتِ.
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: أَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ وَسِعَهُ وَقَدْ ثَبُتَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ عَرَّسَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَتَرُونَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى.
٥٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حَاطِبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَذَكَرَهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى.
٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا يَحْيَى، ثنا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْجُنُبِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ قَالَ: يَتَلَوَّمُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَإِلَّا تَيَمَّمَ وَصَلَّى فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ اغْتَسَلَ وَلَمْ يُعِدْ مَا مَضَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا أَفْضَلُ إِلَّا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ بِقَوْلِهِ ﵇: إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.