فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 2250

كَانَ مَهْنَاهُ لَكُمْ وَمَأْثَمُهُ عَلَيَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَيَأْمُرُ بِهِ، وَلَكِنْ حُبِّبَ إِلَيَّ الْوُضُوءُ.

٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: إِنِّي لَمُولَعٌ بِغَسْلِ قَدَمَيَّ فَلَا تَقْتَدُوا بِي.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلُ مِنْ غَسْلِ الرَّجُلَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا مِنَ السُّنَنِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ طَعَنَ فِيهَا طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَكَانَ إِحْيَاءُ مَا طَعَنَ فِيهِ الْمُخَالِفُونَ مِنَ السُّنَنِ أَفْضَلُ مِنْ إِمَاتَتِهِ.

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِالَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ» .

وَتَقُولُ عَائِشَةُ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا.

وَمِمَّنْ رَوَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلُ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالنُّعْمَانُ يَقُولَانِ: إِنَّا لَنُرِيدُ الْوُضُوءَ فَنَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ حَتَّى نَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، وَرُوِّينَا عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وَقَدْ شَبَّهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى طَهَارَةٍ وَأَحْدَثَ بِالْحَانِثِ فِي يَمِينِهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْحَانِثُ فِي يَمِينِهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَطْعَمَ، وَإِنْ شَاءَ كَسَا، وَيَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت