فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2250

مَوَالِيهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ، وَقَالَ: «هُمْ عُتَقَاءُ اللهِ» .

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الْعَبْدُ يَجِيءُ فَيُسْلِمُ، ثُمَّ يَجِيءُ سَيِّدَهُ بَعْدُ، فَيُسَلِّمُ، قَالَ: لَا يُرَدُّ إِلَيْهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ جَاءَ السَّيِّدُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ فَأَسْلَمَ، رُدَّ إِلَى سَيِّدِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، قَالَ: هُوَ حُرٌّ وَهُوَ أَخُوهُمْ.

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الْعَبْدِ مِنْ عَبِيدِ الْعَدُوِّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُسْلِمُ، قَالَ اللَّيْثُ هُوَ حُرٌّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَرَضِيَ بِالْخَيْرِيَّةِ، فَذَلِكَ لَهُ، وَيُتْرَكُ مَا أَرَادَ.

وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَهُوَ حُرٌّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِنْ أَسْلَمُوا أَنَّ بَيْعَهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَمِمَّنْ حَفِظْنَا ذَلِكَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت