٦٥٩٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا فِي مَغْنَمِ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا، فَأَنَخْتُهَا عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا، وَمَعِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ، وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ، فَقَالَتْ: [البحر الوافر]
أَلَا يَا حَمْزُ، لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ … ...................................
فَثَارَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: فَمَا صَنَعَ بِالسَّنَامِ؟ قَالَ: ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى امْرِئٍ أَفْظَعَنِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَى حَمْزَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عُبَيْدُ آبَائِي، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يُقَهْقِرُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَصَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَارِفًا يَوْمَ بَدْرٍ.