قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ غَيْرُ ثَابِتٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَحُوطُ هَذَا الْقَوْلَ، بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْ غَنِيمَةِ بَدْرٍ، وَهُوَ غَائِبٌ، وَجَبَ أَنْ يُسْهِمَ لِلْجَيْشِ الَّذِينَ لَحِقُوا بِالْآخَرِينَ، وَأَمْرُ عُثْمَانَ لَا يُشْبِهُ جَيْشًا يَلْحَقُ جَيْشًا قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا الْأَمْوَالَ بَعْدَمَا غَنِمُوا، وَحَازُوا الْغَنَائِمَ وَذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَدْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ يُمَرِّضُ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى تُوُفِّيَتْ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ بَايَعَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ غَيْرُ عُثْمَانَ.
٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقِ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى مَاتَتْ، وَضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، فَقَدْ شَهِدَ.
٦٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَبَايَعَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ » ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ