فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2250

بِالْمَغْرِبِ، فَنَفَّلَ النَّاسَ، وَمَعَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ حُبَابِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ.

٦٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ، قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْمِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ الْكُوفَةَ، وَلَكَ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَشَيْءٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ، فَلَوْلَا الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَعْطَى الْقَاتِلَ السَّلَبَ، وَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ كَافِرًا، فَلَهُ سَلَبُهُ» ، مَا جَازَ أَنْ يُعْطَى الْقَاتِلُ السَّلَبَ، فَالسَّلَبُ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ الْآيَةِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ مِنْ حَقِّهِ الْغَنِيمَةُ قَبْلَ الْخُمُسِ، وَالطَّعَامُ مُبَاحٌ أَكْلُهُ مِنْ طَعَامِ الْعَدُوِّ لِلْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ، وَالْعَلَفُ فِي مَعْنَاهُ، ثُمَّ يُخْرِجُ الْإِمَامُ مَا لَا غِنًى بِالْجَيْشِ عَنْهُ لِحِمْلَانِ النَّبِيِّ، وَالْغَنَائِمِ وَأُجْرَةِ الرُّعَاةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلٌّ مُسْتَثْنًى بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْأَبْوَابِ فِيمَا مَضَى ذِكْرُهُ مِنَ الْحُجَجِ، ثُمَّ لِلْإِمَامِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُنَفِّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ، لَا يَزِيدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ زَادَهُمْ عَلَى ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ مَرْدُودًا. وَلَوْلَا الْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ عَلَى إِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ، لَمْ يَجُزْ إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، فَوَجَبَ أَنْ يُبِيحَ مَا أَبَاحَتِ الْأَخْبَارُ، وَيَقِفُ عَنْ إِجَازَةِ مَا لَا تَدُلُّ الْأَخْبَارُ عَلَى إِجَازَتِهِ، لِأَنَّ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت