فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2250

وَجل أوجب لَهُم ذَلِك فِي كِتَابه وَبَين ذَلِك على لِسَان رَسُوله، فَأَما الْكتاب فَقَوله: (وَاعلَمُوا أَنّمَا غَنِمتُم مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ لِلَّهِ خُمسُه وِللرّسُول وِلذِي القُرَبى) الْآيَة، فَأثْبت ذَلِك لَهُم كإثباته سهم الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل، وَقسم النَّبِي ﷺ ذَلِك بَين بني هَاشم وَبني الطّلب، فَدلَّ قسم النَّبِي ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَين بني هَاشم وَبني الطّلب، على أَن الله أَرَادَ بِهِ هَؤُلَاءِ دون سَائِر قراباته، هَذَا قَول الشَّافِعِي، وَأبي ثَوْر، قَالَ الشَّافِعِي: «فَيعْطى جَمِيع سهم ذِي الْقُرْبَى بَين بني هَاشم وَبني الْمطلب حَيْثُ كَانُوا لَا يفضل مِنْهُم أحد حضر الْقِتَال على أحد لم يحضرهُ» .

٦٤٨٩ - حَدثنَا عَليّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز قَالَ: حَدثنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدثنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِم قَالَ: حَدثنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَن يزِيد بْنِ هُرْمُز قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس وَأَتَاهُ كِتَابُ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ يسْأَله عَن ذَوي الْقُرْبَى الَّذين ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآن، فَكتب إِلَيْهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى قرَابَة رَسُول الله ﷺ هُمْ، وَأَبَى ذَلِك عَلَيْنَا قَومنَا.

وَقَالَ ابْن الْحَنَفِيَّة فِي سهم ذِي الْقُرْبَى: هُوَ لنا أهل الْبَيْت، وَقد روينَا أَن عمر بن عبد الْعَزِيز لما قدم بعث إِلَيْهِم بِهَذَيْنِ السهمين سهم الرَّسُول وَسَهْم ذِي الْقُرْبَى يَعْنِي لبني هَاشم، قَالَ مُجَاهِد: آل مُحَمَّد لَا تحل لَهُم الصَّدَقَة، فَجعل لَهُم ذَلِك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت