فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2250

النَّبِي ﷺ: " رُدُّوا الْخياط وَالْمَخِيطَ، فَإِن الْغلُول عَار وَنَارٌ وَشَنَارٌ يَأْتِي بِهِ صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة.

قَالَ أَبُو بكر: كَانَ مُرَاد الشَّافِعِي من هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ لم يُوجب على الرجل شَيْئا وَلم يحرق عَلَيْهِ رَحْله، وَلَو كَانَ ذَلِك وَاجِبا لفعله بِهِ، وَلَو شَاءَ قَائِل أَن يَقُول: يحْتَمل أَن يكون الَّذِي استحله الْخياط والمخيط غير عَالم بِتَحْرِيم ذَلِك، وَإِنَّمَا تجب الْعُقُوبَات على من فعل ذَلِك بعد علمه بِأَن ذَلِك محرم عَلَيْهِ، أَو يكون النَّبِي ﷺ إِنَّمَا أَمر بِأَن يحرق رَحل من غل بعد عَام حنين، فَلَا يكون ذَلِك خلافا لما قَالَه من أوجب حرق رَحل الغال، مَعَ أَن الْحجَّة إِنَّمَا تكون فِي قَول من أوجب الشَّيْء، لَا قَول من وقف عَن الْإِيجَاب، وَلَيْسَ فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ذكر حرق الرحل، وَإِذا وجد ذَلِك فِي حَدِيث آخر وَجب اسْتِعْمَاله، لِأَن الَّذِي حفظ أَن النَّبِي ﷺ أَمر بحرق رَحل الغال شَاهد، وَالَّذِي لم يذكر ذَلِك لَيْسَ بِشَاهِد، وَقد احْتج بعض من رأى أَن للْإِمَام أَن يُعَاقب فِي الْأَمْوَال بأَشْيَاء، مِنْهَا حَدِيث مُعَاوِيَة بن حيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت