حَدثنَا علي عَن أبي عبيد قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: جَزِيرَة الْعَرَب مَا بَين حفر أبي مُوسَى إِلَى أقْصَى الْيمن فِي الطول، فَأَما الْعرض فَمَا بَين رمل يبُرِيُن إِلَى مُنْقَطع السماوة، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَزِيرَة الْعَرَب من أقْصَى عدن أبين إِلَى ريف الْعرَاق فِي الطول، وَأما الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من سَاحل الْبَحْر إِلَى أطوار الشَّام، قَالَ: قَالَ أَبُو عبيد: فَأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ بإخراجهم من هَذَا كُله، فيرون أَن عمر إِنَّمَا استجاز إِخْرَاج أهل نَجْرَان من الْيمن وَكَانُوا نَصَارَى، إِلَى سَواد الْعرَاق لهَذَا الحَدِيث، وَكَذَلِكَ اجلاؤه أهل خَيْبَر إِلَى الشَّام وَكَانُوا يهوداً.
٦٤١٢ - حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمد قَالَ: حَدثنَا الْمقري قَالَ: حَدثنَا اللَّيْث قَالَ: حَدثنِي سَعِيدٌ عَن أَبِيه عَن أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: بَيْنَمَا نَحن فِي الْمَسْجِد خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "انْطَلقُوا إِلَى يَهُودَ، فَخَرَجْنَا مَعَه حَتَّى جِئْنَا بَيت الْمِدْرَاس فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلمُوا تَسْلَمُوا» ، قَالُوا: بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِم؟ قَالَ: «ذَلِك أُرِيد» ، ثمَّ قَالَهَا الثَّالِثَة، فَقَالَ: «اعْلَمُوا أَن الأَرْض لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَأَنا أُرِيد أَن أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِه الأَرْض، فَمن وَجَدَ مِنْكُم بِمَالِه شَيْئا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَن الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ» .