فِيهَا وَيَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا وَيُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ تِسْعٌ أَيْ بُنَيَّ».
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ فَلَمَّا أَنْ بَدَّنَ وَكَبِرَ لَحْمُهُ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَكَانَ يَقْرَأُ بِالْوَاقِعَةِ، وَالرَّحْمَنِ " قَالَ ثَابِتٌ: «وَنَحْنُ نَقْرَأُ السُّوَرَ الصِّغَارَ» .
قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوِتْرِ فَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ، وَيَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ وِتْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى الْوِتْرَ رَكْعَةً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَائِشَةُ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مُعَاذٌ الْقَارِّيُّ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ.