عَلَى فُرُشٍ».
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: " لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَلَى الْبِسَاطِ، وَالطُّنْفُسَةِ، وَاللِّبْدِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَرَى السُّجُودَ عَلَى الْحَصِيرِ وَالْبُسْطِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: «يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ، الْخُمْرَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَثْبُتُ، وَالطُّنْفُسَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ» . وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا صَلَّى عَلَى الطِّنْفِسَةِ، وَالْحَصِيرِ، وَالْبُورِيَا، وَالْمِسْحِ، أَوْ سَجَدَ عَلَيْهِ، أَوْ وَضَعَ ثَوْبَهُ، أَوْ لِبْدَهُ فَيَسْجُدُ عَلَيْهِ؛ يَتَّقِي حَرَّ الْأَرْضِ، أَوْ بَرْدَهَا فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ.
وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ السُّجُودَ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَرَخَّصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ لَا يَسْجُدُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْهُ» .
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَسْجُدُ، أَوْ قَالَ: لَا يُصَلِّي إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ.
وَالَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى مِسْحٍ أَثْبَتُ، وَعَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الطِّنْفِسَةِ، وَالْمِسْحِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَابْنُ