قُعُودًا، وَلْيَغُضَّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ).
وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَوْمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ عُرَاةً، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «يُصَلُّونَ جَمَاعَةً» ، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٤١٦ - وَحَدَّثُونَا، عَنْ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ، خَرَجُوا مِنَ الْبَحْرِ عُرَاةً قَالَ: «يُصَلُّونَ جَمَاعَةً جُلُوسًا يُومِئُونَ إِيمَاءً» .
وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ، وَالشَّافِعِيُّ «أَنْ يُص??لُّوا جَمَاعَةً» .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: " يُصَلُّونَ فُرَادَى، كَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ: يُصَلُّونَ فُرَادَى، يَتَبَاعَدُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَيُصَلُّونَ قِيَامًا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ لَا يَتَبَيَّنُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ صَلُّوا جَمَاعَةً وَتَقَدَّمَهُمْ إِمَامُهُمْ. وَكَانَ قَتَادَةُ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولَانِ: «يَقُومُ إِمَامُهُمْ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ» .
وَقَالَ آخَرُ: السُّنَّةُ أَنَّ الْإِمَامَ يَتَقَدَّمَهُمْ، فَلَا نُزِيلُ السُّنَّةَ لِعَجْزِهِمْ عَنِ السُّتْرَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي رُكُوعِ الْعُرَاةِ وَسُجُودِهِمْ، فَكَانَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُونَ: «يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ، وَلَا يُومِئُونَ» .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُومِئُونَ إِيمَاءً، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ