وَإِذَا كَانَتِ الْأَحْدَاثُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا مِثْلُ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ وَخُرُوجِ الْمَذْيِ وَالرِّيحِ تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ فِي الصَّلَاةِ؛ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ؛ فَالضَّحِكُ لَا يَخْلُو فِي نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ حَدَثًا كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ فَاللَّازِمُ لِمَنْ جَعَلَ ذَلِكَ حَدَثًا أَنْ يَنْقُضَ طَهَارَةَ الْمَرْءِ إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ حَدَثًا فَغَيْرُ جَائِزٍ إِيجَابُ الطَّهَارَةِ مِنْهُ، فَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَهُ مَرَّةً حَدَثًا وَمَرَّةً لَيْسَ بِحَدَثٍ فَذَلِكَ تَحَكُّمٌ مِنْ فَاعِلِهِ.
وَمِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَنَّ الْمُحْدِثَ فِي صَلَاتِهِ يَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا.
وَأَوْجَبُوا عَلَى الضَّاحِكِ فِي الصَّلَاةِ حُكْمًا ثَالِثًا جَعَلُوا عَلَيْهِ إِعَادَةَ الْوُضُوءِ وَإِعَادَةَ الصَّلَاةِ فَلَا هُمْ جَعَلُوهُ كَحُكْمِ الَّذِي هُوَ بِهِ أَشْبَهُ وَلَا كَحُكْمِ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ الَّتِي مَنْ أَصَابَ ذَلِكَ بَنَى إِذَا تَطَهَّرَ عَلَى صَلَاتِهِ.
وَقَالُوا: إِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ مِنْ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ