فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 304

روى ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن أبان الغنوي عن سفيان الثوري عن طارق بن عبد العزيز عن الشعبي أنه قال:"لقد رأيت عجبا كنا بفناء الكعبة أنا وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم ليقم كل رجل منكم فليأخذ بالركن اليماني وليسأل الله حاجته فإنه يعطى من ساعته ؛ ثم قالوا قم يا عبد الله بن الزبير فإنك أول مولود في الإسلام بعد الهجرة فقام فأخذ الركن اليماني فقال:اللهم إنك عظيم ترجى لكل عظيم أسألك بحرمة وجهك وحرمة عرشك وحرمة نبيك ألا تميتني من الدنيا حتى تولني الحجاز ويسلم علي بالخلافة ؛ثم جاء فجلس ثم قام مصعب فأخذ بالركن اليماني ثم قال: اللهم إنك رب كل شيء وإليك يصير كل شيء أسألك من قدرتك على كل شيء ألا تميتني من الدنيا حتى تولني العراق وتزوجني سكينة بيت الحسين ؛ ثم قام عبد الملك فأخذ بالركن اليماني ثم قال:اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ذات النبت بعد القفر أسألك بماسألك به عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحقك على خلقك وبحق الطائفين حول عرشك...الأثر (1) ."

والرد عليهم من وجهين:

1-هذا خبر موضوع وكذب مصنوع آفته إسماعيل بن أبان، قال أحمد:"كتبت عنه ثم حدث بأحاديث موضوعة فتركناه"وقال يحي بن معين:"وضع حديثا على السابع من ولد العباس يلبس الخضرة - يعني المأمون -"وقال البخاري ومسلم وأبو زرعة والدار قطني:"متروك"وقال الجوزقاني:"ظُهر منه على الكذب"وقال أبو حاتم:"كذاب"وقال ابن حبان:"يضع على الثقات وكان أحمد بن حنبل شديد الحمل عليه" (2) اهـ

(1) كتاب مجابي الدعاء لابن أبي الدنيا ( 120ـ121) .

(2) انظر ترجمته في الميزان 1/232 والجرح والتعديل 2/160 والضعفاء والمتروكين ص 132 وأحوال الرجال ص 84

والمجروحين من المحدثين الضعفاء والمتروكين 1/128 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت