إلى أن قال مفتاح التجاني:"ثالثها أن المحققين من فهماء العلماء وصلت عقولهم إلى أن العلم ينقسم إلى أربعة أقسام: علم الرواية وقد فاز به الحفاظ وعلم الدراية وقد فاز به الفقهاء وعلم النظر والقياس والاستنباط وقد فاز به المجتهدون وعلم المكافحة وهو العلم اللدني الذي يفيضه الله على قلوب أوليائه المقربين من غير واسطة مشهودة"اهـ ص 50
والرد عليه من اثنا عشر وجها:
الوجه الأول:
كل شيء في جواهر المعاني فهو كلام التجاني وهو ملزم به لأن على حرازم لما كتب أجازه التجانى بل تدعون معشر التجانيين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجازه واعتمده ونسبه إلى نفسه وهذا الكلام نقله في جواهر المعاني مقررا له ومستدلا به. قال في بغية المستفيد:"وبعد أن فرغ منه - يعني جواهر المعاني- أحضره بين يديه يعني التجاني - وأجازه في سائر ما فيه وكتب له بخط يده المباركة أوله وآخره بذلك في مسجد الديوان" (1) اهـ
وقال في بغية المستفيد أيضا:"ومما بلغنا في فضل هذا الكتاب عن سيدنا - رضي الله عنه - أن سيد الوجود - صلى الله عليه وسلم - نسبه إليه فقال فيه كتابي هذا وأنا ألفته" (2) اهـ
وفي كشف الحجاب"ولم يؤلفه - رضي الله عنه - إلا بعد إذنه - صلى الله عليه وسلم - له فيه" (3) اهـ
الوجه الثاني:
(1) بغية المستفيد ص 183
(2) المرجع السابق
(3) كشف الحجاب ص 71