أسد بن وداعة شامي من صغار التابعين ناصبي يسب قال ابن معين:"كان هو وأزهر الحراني وجماعة يسبون عليا وقال النسائي ثقة" (1)
مؤمل بن سعيد قال فيه ابن أبي حاتم (4/1 /375) عن أبيه:"هو منكر الحديث وسليمان بن سلمة منكر الحديث".
سليمان بن سلمة هو الخبائري تقدم قريبا قال ابن أبي حاتم:"هو منكر الحديث"وقال أيضا:"متروك لا يشتغل به"وقال ابن الجنيد:"كان يكذب ولا يحدث عنه"وقال النسائي:"ليس بشيء"وقال ابن عدي:"له غير حديث منكر"وقال الخطيب:"الخبائري مشهور بالضعف"، ذكر له الذهبي حديثا موضوعا (2) ويكفي حديث ثوبان ضعفا أن السيوطي ضعفه وأقره المناوي في فيض القدير (1/186) ويتحصل مما تقدم أن قول من قال أنه حديث حسن ليس بحسن فإنه إن لم يكن حكم ابن الجوزي عليه بالوضع صحيح فهو واه شديد الضعف.
وأما حديث أنس بن مالك بلفظ (( إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ) )أخرجه الطبراني في الأوسط (3086) والقضاعي (2/84) فليس شاهدا له لأنه يختلف عنه في اللفظ والمعنى ولأنه منكر مداره على أبي بشر المزلق عن ثابت عن أنس به وأبو بشر المزلق اسمه بكر بن الحكم التميمي جار حماد بن زيد قال أبو زرعة:"ليس بالقوي"قال الذهبي:"روى خبرا منكرا قاله أبو حاتم عن ثابت عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( إن لله رجالا يعرفون الناس بالتوسم ) ) (3) "وقال ابن حجر:"صدوق فيه لين" (4) اهـ
وهكذا حكم عليه أبو حاتم الرازي والذهبي بأنه منكر والمنكر لا يعتبر به.
الوجه الرابع:
وأما القصص التي ذكرت في شأن الفراسة فلم تذكر لها أسانيد حتى ننظر في صحتها على أنه لا حجة في كلام البشر دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الخامس:
(1) الميزان 1/ 229
(2) انظر الكامل لابن عدي 3/ 293 و الميزان 2/ 164 ـ 165
(3) الميزان 1/ 353
(4) التقريب 65