فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 304

5 -وقال أيضا ما نصه:"أن الخليفة المعظم سيدي علي حرازم - رضي الله عنه - كان حين أراد التوجه إلى بيت الله الحرام يذكر لبعض الخاصة ممن يساره بالأمور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجه بنت بتونس وكان يصفها وربما ذكر اسمها واسم أبيها ثم لما سافر ووصل تونس حرسها الله كان ما أخبر به قال المحدث فلم نلبث أن جاء الخبر بأنه طلقها قال فكان يقع في باطني شيء من جهة تطليقه إياها وهو أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجه بها قال وكان الشيطان لعنه الله كثيرا ما يكدر عليه وقته بالوسوسة في ذلك وخصوصا حين يطيب وقته قال لي فجلست يوما مع الشيخ - رضي الله عنه - ولم يحضر معنا ثالث فطاب لي الوقت بمحادثة الشيخ - رضي الله عنه - ولان القلب وخشعت الجوارح فلم أشعر حتى ألقي ذلك الخاطر ببالى وأشتغل به فكري وكدر على صفوي فرفع - رضي الله عنه - بصره إلي وأدنى رأسه مني وقال لي كانت لا تصلي ولم يزد - رضي الله عنه - على ذلك شيئا قال: فعلمت أن ذلك موجب لطلاقه إياها" (1) اهـ

فانظر إلى هذه القصة المخترعة التي يهدف من خلالها الاستدلال على أن شيخه يعلم خفيات الضمائر وما توسوس به النفوس فلم يبق له إلا أن يدعي له الخلق { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } [ ق 16 ] .

ثم ليت شعرى كيف يأمره - صلى الله عليه وسلم - بالزواج بهذه الكافرة التي لا تصلى ؟! وكيف يرغب هو عما اختار له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟!

6 -وقال في الدرة الخريدة: قلت لا مانع من كونه تعالى يطلع على غيبه بعض أصفيائه كما قال تعالى: { فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارضى من رسول } يعني أو ولي كما قال بعض العارفين والصحيح أنه لم ينقل من هذه الدار حتى أطلعه الله على مفاتيح الغيب فلتكن بعض خواص أمته كذلك بطريق الوراثة المحمدية. (2)

(1) المرجع السابق 248

(2) الدرة الخريدة 1/ 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت