1-ممن ألف في تكفيره العلامة برهان الدين البقاعي وسمى كتابه"تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي"قال في مقدمته:"وبعد فإني لما رأيت الناس مضطربين في ابن عربي المنسوب إلى التصوف الموسوم عند أهل الحق بالوحدة ولم أر من شفى القلب في ترجمته وكان كفره في كتابه الفصوص أظهر منه في غيره أحببت أن أذكر منه ما كان ظاهرا حتى يعلم حاله فيهجر مقاله ويعتقد انحلاله وكفره وضلاله وأنه إلى الهاوية مآبه ومآله" (1)
2-شيخ الإسلام زين الدين العراقي له كراسة في تكفير ابن عربي يقول فيها:"قوله - يعني ابن عربي - في قوم نوح { لا تذرن آلهتكم... } كلام ضلال وشرك واتحاد وإلحاد فجعل تركهم لعبادة الأوثان التي نهاهم نوح عن عبادتها جهلا يفوت عليهم من الحق بقدر ما تركوا" (2) وقال في نفس الكراسة:"وأما قوله - يعني ابن عربي - (فهو عين ما ظهر وعين ما بطن) فهو كلام مسموم ظاهره القول بالوحدة المطلقة وأن جميع مخلوقاته هي عينه ويدل على إرادته لذلك صريحا قوله بعد ذلك (وهو المسمى أباسعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات) وكذا قوله بعد ذلك (والمتكلم واحد وهو عين السامع) وقائل ذلك والمعتقد له كافر بإجماع المسلمين"اهـ (3)
3-ممن أفتى بكفره بدر الدين بن جماعة حيث قال ردا على قول ابن عربي أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أذن له في تأليف كتابه الفصوص ما نصه:"وحاشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ياذن في المنام فيما يخالف أو يضاد قواعد الإسلام بل ذلك من وساوس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته وأما إنكاره - يعني ابن عربي - ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد فهو كافر به عند علماء التوحيد؛ وكذلك قوله في نوح وهود عليهما السلام قول لغو باطل مردود"اهـ (4)
(1) تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي ص 21
(2) تنبيه الغبي ص 52
(3) المصدر الساسق ص 64
(4) انظر نص الفتوى في العلم الشامخ للمقبلي ص494