فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 135

وتفسير القرآن يكون أيضًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه المأمور ببيانه: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (النحل:44)

وتفسير القرآن يكون كذلك بأقوال الصحابة الكرام -رضي الله عنهم أجمعين- لأنهم هم الراسخون في العلم وهم الذين يعلمون تنزيله كالخلفاء الأربعة، والعبادلة الأربعة، وعلى رأسهم ابن عباس، وكذلك أبي بن كعب، وزيد بن ثابت الأنصاري وغيرهم.

والقرآن كله قطعي الثبوت فكل حرف فيه قد نقل نقلًا متواترًا، وأجمع الصحابة على أن هذا المجموع في المصحف من أول سورة الفاتحة إلى سورة الناس هو كلام الله لم يسقط منه حرف، ومن ادعى غير ذلك فهو كافر بالله خارج عن إجماع الأمة .. كافر بالله لأن الله يقول: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر:9) ، وقد فعل سبحانه وتعالى ما وعد به.

ومن آيات القرآن ما هو قطعي الدلالة، وهو المحكم الذي لا يختلف فيه أهل العلم، ومنه المتشابه الذي يحتمل أكثر من معنى، وهذه الآيات تسمى ظنية الدلالة .. كدخول المضمضة والاستنشاق في قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} (المائدة:6) ، ودخول المرفق مع اليد في قوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} (المائدة:6)

وكون الأيام الثلاثة التي أمر الحاج أن يصومها فدية عن الذبح هي في الإحرام أم في سفر الحج، وهي قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} (البقرة:196) ، وهذه الدلالات الظنية هي التي يختلف عندها أهل الاجتهاد.

لا شك في وقوع النسخ في القرآن كما قال تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير} (البقرة:106)

* والنسخ الذي وقع في القرآن على ثلاثة أنواع:

كما نسخ الصبر على أذى الكفار، وترك معاقبتهم، ودفعهم بوجوب قتالهم، ورد عدوانهم فقد كان القتال محرمًا في مكة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على أذى الكفار حتى لو قتلوا من المسلمين كما قال تعالى: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلًا} (المزمل:11) ، قال تعالى: {فاصبر على ما يقولون واهجرهم هجرًا جميلًا} (المزمل:10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت