فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 135

فصليتهما. قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم. (رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه(948 ) )

ورؤيته رجلا يأكل الضب على مائدته فسكت. (رواه البخاري(7358) من حديث ابن عباس، فدل هذا على جواز الأمرين)

وأما صفاته الخلُقية فكما نقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان أشد حياء من العذراء في خدرها، وأن ضحكه التبسم، وأنه كان إذا سر استنار وجهه، وعرف ذلك منه، وأنه ما قال لسائل لا قط ...

وكل هذا يدل على كمال خلقه، وأنه الأسوة الكبرى لأمته.

وأما صفاته الخلْقية فمثالها ما جاء من أوصافه أنه كان أبيض مشربا بحمرة، ربعة، عريض المنكبين، له لمة تصل إلى كتفيه يفرق رأسه، له لحية تضرب في صدره ... الخ.

ووجه كون هذه الصفات من السنة هي إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم، وموافقته في أعماله للفطرة وحسن تجمله.

السنة هي الدليل الثاني بعد كتاب الله عز وجل، وهي مثل القرآن في وجوب الإيمان والعمل بها، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله سبحانه وتعالى، ويدل على ذلك أدلة كثيرة.

(1) أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه بوجوب اتباع سنة نبيه، وهذا كثير جدا في القرآن كقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (النساء:80)

* وقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر:7)

* وقوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} (النساء:59)

* وقوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} (النور:63)

* وقوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (الأحزاب:36) .

* وقوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} (النساء:65) .

ومثل هذا كثير في القرآن، وكلها تدل على وجوب العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته في القليل والكثير، والحذر من مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت