فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 135

هذا ومثله تأكيد وتقرير للآيات الكثيرة التي في هذا المعني كقوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} (الحجرات:10) وقوله تعالى: {فأصبحتم بنعمته إخوانا} (آل عمران:103) .

وهكذا كل ما جاء من السنة يأمر بمثل ما أمر الله به من بر الوالدين، وصدق الحديث، وأداء الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والتخلق بالأخلاق الطيبة، وكذلك كل ما جاء في السنة ينهى عما نهى الله عنه كالشرك والسحر وقتل النفس التي حرم الله والربا والزنا وسائر الموبقات. فكل هذا ومثله من السنة التقريرية التوكيدية التي جاءت لتقرير معاني القرآن وتوكيدها.

وهذا النوع من السنة ينقسم الى قسمين:

أ- بيان وتفسير بالقول: وهو كل ما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم مراد الله عز وجل من كلامه كتفسيره (الظلم) في قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} (الأنعام:82) بأنه الشرك.

وتفسيره الأمر بالصلاة في القرآن بالأحاديث الكثيرة التي بين فيها صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وأوقاتها بدءا ونهاية، وحكم من نام عنها ونسيها، ومقادير الزكاة، ونصابها، وكيفية إخراجها ... الخ، وكذلك أحكام الصوم، وموعد الإفطار وموعد الإمساك .. وكذلك أعمال الحج.

ومن الأمثلة لبعض ما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم: [خمس صلوت كتبهن الله .. ] الحديث (رواه البخاري(46 ) )

وقوله صلى الله عليه وسلم: [أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة وأشار بيديه على أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا تكفت الثياب والشعر] (رواه البخاري(812) ومسلم (490) عن ابن عباس)

وقوله: [من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك] (أخرجه البخاري(597) ومسلم (684) من حديث أنس بن مالك)

وقوله: [في الرقة ربع العشر] (رواه البخاري(1454 ) ) [وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة] (رواه البخاري(1459 ) )

وقوله: [إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم] (رواه البخاري(1954) عن عمر بن الخطاب)

ب - البيان بالفعل: وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا من أحكام الدين بفعله، ونقل الصحابة هذا عنه فوصفوا عباراته صلى الله عليه وسلم، ومعاملاته كوصفهم لصفة ركوعه وسجوده، وتلاوته، وصومه، وحجه، وبيعه، وشرائه، فمن ذلك وصف عائشة رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت