الشرط في اللغة:
هو العلامة .. قال تعالى: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} (محمد:18) أي علاماتها الدالة على قرب مجيئها.
وأما في الاصطلاح فمعناه:
الأمر الذي يتوقف على وجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه عدم الحكم، وقد يوجد ولا يوجد الحكم.
ومثاله الوضوء بالنسبة للصلاة فلا تكون الصلاة صحيحة إلا بوجود الوضوء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ] (رواه البخاري(6954) ، ومسلم (225 ) )
ومعنى ذلك أن الصلاة تنتفي إذا انتفى الوضوء، والوضوء قد يوجد من الشخص ولا يصلي، فهو أمر خارج عن الصلاة ولكنه ضروري لوجودها.
ومثاله في الصلاة أيضًا ستر العورة، واستقبال القبلة، ودخول الوقت وكل هذه شروط لا بد من توفرها حتى تكون الصلاة صحيحة، وقد توجد هذه الشروط، ولا توجد الصلاة.
ومثاله أيضًا وجود الشاهدين لصحة عقد النكاح، فيشترط وجودهما ويبطل العقد دونهما.
الفرق بين الشرط والركن:
ركن الشيء هو جانبه، وهذا يعني أن الركن جزء من حقيقة الشيء فنقول مثلًا قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، وكذلك الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والقيام هذه أركان للصلاة، وهكذا يتضح لنا الفرق بين الركن والشرط.
فالشرط ليس جزءًا من حقيقة الشيء وإنما هو أمر خارج عنه يطلب وجوده، وأما الركن فهو جزء أساسي من حقيقة الشيء كالإيجاب والقبول في العقود، والطواف والسعي في الحج، ونحو ذلك.
تقسيمات الشروط:
ينقسم الشرط إلى قسمين بحسب المشترط:
(أ) الشروط الشرعية: هي إقامة الشارع شروطًا بالنص الشرعي كاشتراط الوضوء للصلاة، والشهادة لصحة النكاح والبيع وهكذا.
(ب) الشروط الجعلية: وهي ما تعاقد عليه المسلمون فيما بينهم في معاملاتهم كاشتراط البائع أن يبقى المبيع عنده مدة معينة قبل تسليمه، كمن باع منزلًا واشترط بقاءه في يده شهرًا مثلًا حتى