فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 135

وفي الحديث الآخر عن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من الجنة: يا عبدالله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة] ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على أحد دعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [نعم وأرجو أن تكون منهم] (رواه البخاري(1867) من حديث أبي هريرة)

وباختصار فالمندوب أبواب كثيرة من الخير ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: [الإيمان بضع وستون شعبة: أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق] (أخرجه البخاري(9) ومسلم (35) من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم)

وقد شرع المندوب لما ذكرناه من الحكم العظيمة.

هو ما ليس دونه مانع يمنعه قال عبيدالله بن الأبرص مفاخرًا:

وقد أبحنا ما حميت ... ولا مبيح لما حمينا

أي أن نهبنا وأخذنا ما تحمونه حدث دون مقاومة منكم ومعارضة لنا، ولا يستطيع أحد أن يبيح ويستبيح ما نمنعه ونحميه.

هو ما أذن الله لنا في فعله وتركه بغير مؤاخذة ولا مدح بين الفعل والترك.

يعرف المباح في الشرع بطريقتين:

والمقصود بذلك ما لم ينزل فيه نص من الله سبحانه وتعالى يحرمه أو ينهى عنه فالأصل في الأشياء والأعمال الإباحة ما لم يأتنا دليل شرعي ينقلنا عن هذه الإباحة ودليل هذه الإباحة العقلية أن الله خلق الإنسان في هذه الأرض ليعمرها ولم يكلفه سبحانه إلا بما يأمره به على ألسنة رسله، فما لم يأتنا به الشرع فالأصل فيه الإباحة لأن مجرد خلق الإنسان وجعله خليفة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت