فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 135

ثانيًا: العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان فهذا حجة في مذهب مالك وهو المنصوص عن الشافعي قال في رواية يونس بن عبدالأعلى:"إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيءٍ فلا تتوقف في قلبك ريبا أنه الحق"وكذا ظاهر مذهب أحمد أن ما سنه الخلفاء الراشدون فهو حجة يجب اتباعها. قال أحمد:"كل بيعة كانت في المدينة فهي خلافة نبوة".

ثالثًا: إذا تعارض في المسألة دليلان كحديثين وقياسين وجهل أيهما أرجح. وأحدهما يعلم به أهل المدينة ففيه نزاع. فمذهب مالك والشافعي أنه يرجح بعمل أهل المدينة، ولأصحاب أحمد قولان.

رابعًا: العمل المتأخر بالمدينة هل هو حجة شرعية أم لا؟

فالذي عليه أئمة الناس أنه ليس بحجة شرعية هذا مذهب الشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، وغيرهم، وهو أيضا قول أهل التحقيق من أصحاب مالك". انتهى (ملخصًا من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية(20/ 303 - 310 ) ) "

ب - إجماع الأئمة الأربعة:

اتفاق الأئمة الأربعة على مسألة ما لا يعتبر إجماعا، ولا يدخل في اصطلاح أهل الأصول عن الإجماع قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-:"وأما أقوال بعض الأئمة كالفقهاء الأربعة وغيرهم فليس حجة لازمة، ولا إجماعا باتفاق المسلمين" (مجموع الفتاوى(20/ 10 ) )

وقد ذكر الإمام ابن تيمية مسائل هنا خالف فيها من خالف أقوال الأئمة، كتحديد مسافة القصر، وجمع الطلاق بالثلاث في مجلس واحد، وجعل الحلف بالطلاق طلاقا، وغير ذلك، والذي خالف في هذه المسائل لا يكون مخالفا للإجماع بل الصواب هو ما ذهب إليه من خالف في هذه المسائل.

ج- الأخذ بالأقل:

وما قد يدعى فيه الإجماع أيضا، وليس بإجماع هو الأخذ بالأقل كما يقال في مسألة دية الكتابي فقد قيل إنها مثل دية المسلم ومن قائل أنها على النصف، ومن قائل أنها على الثلث، فيكون الأقل هو الثلث، ومثل هذا لا يسمى إجماعا لأن الأخذ بالقول الثالث هو مخالف حتما لمن يقول بالقول الثاني والأول لأنه لم يوف ما ألزموه.

لضبط قضايا الإجماع والعمل بها أثر عظيم في حياة الأمة الإسلامية، ومن ذلك:

(أ) جمع كلمة الأمة: أول هذه الآثار هو جمع الأمة على كلمة واحدة، ومحاربة الشذوذ والتطرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت