فَصْلٌ: الْعِبَادَةُ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ وَقْتُهَا لَمْ تُوصَفْ بِأَدَاءٍ وَلَا قَضَاءٍ وَلَا إعَادَةٍ وَإِنْ عُيِّنَ وَلَمْ يُحَدَّ كَحَجٍّ وَكَفَّارَةٍ تُوصَفُ بِأَدَاءٍ فَقَطْ وَإِطْلَاقُ الْقَضَاءِ فِي حَجٍّ فَاسِدٍ لِشَبَهِهِ بِمَقْضِيٍّ ، وَفِعْلُ صَلَاةٍ بَعْدَ تَأْخِيرِ قَضَائِهَا لا يُسَمَّى قَضَاءَ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ حُدَّ وُصِفَتْ بِالثَّلَاثَةِ سِوَى جُمُعَةٍ فَالْأَدَاءُ مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ أَوَّلًا شَرْعًا ، وَالْقَضَاءُ: مَا فُعِلَ بَعْدَ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَلَوْ لِعُذْرٍ تَمَكَّنَ مِنْهُ كَمُسَافِرٍ أَوْ لا لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ كَحَيْضٍ أَوْ عَقْلِيٍّ ، كَنَوْمٍ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ ، وَعِبَادَةُ صَغِيرٍ لا تُسَمَّى قَضَاءً وَلَا أَدَاءً ، وَالْإِعَادَةُ: مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ ثَانِيًا مُطْلَقًا ، وَالْوَقْتُ إمَّا بِقَدْرِ الْفِعْلِ كَصَوْمِ فَ الْمُضَيَّقُ ، أَوْ أَقَلَّ ، فَ مُحَالٌ أَوْ أَكْثَرَ فَ الْمُوَسَّعُ فَيَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِهِ مُوَسَّعًا أَدَاءً وَيَجِبُ الْعَزْمُ إذَا أُخِّرَ ، وَيَتَعَيَّنُ آخِرَهُ وَيَسْتَقِرُّ وُجُوبُ بِأَوَّلِهِ - الْآيَةَ ، وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ مَانِعٍ كَعَدَمِ الْبَقَاءِ أَثِمَ ثُمَّ إنْ بَقِيَ فَفَعَلَهَا فِي وَقْتِهَا فَأَدَاءٌ ، وَمَنْ لَهُ تَأْخِيرٌ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ وَلَمْ يَعْصِ ، وَمَتَى طُلِبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِالذَّاتِ ، أَوْ مِنْ مُعَيَّنٍ ، كَالْخَصَائِصِ فَ مَعَ جَزْمٍ فَرْضُ عَيْنٍ . وَبِدُونِهِ سُنَّةُ عَيْنٍ ، وَإِنْ طُلِبَ الْفِعْلُ فَقَطْ فَ مَعَ جَزْمٍ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَبِدُونِهِ سُنَّةُ كِفَايَةٍ وَهُمَا مُهِمٌّ يُقْصَدُ حُصُولُهُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ بِالذَّاتِ إلَى فَاعِلِهِ وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ عَلَى الْجَمِيعِ وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ الْجَازِمُ