فَصْلٌ: الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ مَدْلُولُ خِطَابِ الشَّرْعِ وَالْخِطَابُ قَوْلٌ يَفْهَمُ مِنْهُ مَنْ سَمِعَهُ شَيْئًا مُفِيدًا مُطْلَقًا وَيُسَمَّى بِهِ الْكَلَامُ فِي الْأَزَلِ فِي قَوْلٍ ثُمَّ إنْ وَرَدَ بِطَلَبِ فِعْلٍ مَعَ جَزْمٍ فَإِيجَابٌ أَوْ لا مَعَهُ فَنَدْبٌ أَوْ بِطَلَبِ تَرْكٍ مَعَهُ فَتَحْرِيمٌ أَوْ لا مَعَهُ فَكَرَاهَةٌ أَوْ بِتَخْيِيرٍ فَإِبَاحَةٌ وَإِلاَّ فَوَضْعِيٌّ وَالْمَشْكُوكُ لَيْسَ بِحُكْمٍ .
فَصْلٌ: الْوَاجِبُ لُغَةً السَّاقِطُ وَالثَّابِتُ وَشَرْعًا مَا ذُمَّ شَرْعًا تَارِكُهُ قَصْدًا مُطْلَقًا وَمِنْهُ مَا لا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ ، كَنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ ، وَرَدِّ وَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ وَنَحْوِهِ إنْ فَعَلَ مَعَ غَفْلَةٍ وَمِنْ الْمُحَرَّمِ مَا لا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ غَافِلًا . وَالْفَرْضُ لُغَةً التَّقْدِيرُ وَالتَّأْثِيرُ وَالْإِلْزَامُ وَالْعَطِيَّةُ وَالْإِنْزَالُ وَالْإِبَاحَةُ وَيُرَادِفُ الْوَاجِبُ شَرْعًا وَثَوَابَهُمَا سَوَاءٌ ، وَصِيغَتُهُمَا وَحَتْمٌ وَلَازِمٌ وَإطْلَاقُ الْوَعِيدِ وَكُتِبَ عَلَيْكُمْ نَصٌّ فِي الْوُجُوبِ - الْآيَةَ وَإِنْ كَنَّى الشَّارِعُ عَنْ عِبَادَةٍ بِبَعْضِ مَا فِيهَا دَلَّ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ ، وَمَا لا يَتِمُّ الْوُجُوبُ إلَّا بِهِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مُطْلَقًا وَمَا لا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إلَّا بِهِ وَهُوَمَقْدُورٌ لِمُكَلَّفٍ فَوَاجِبٌ ، يُعَاقَبُ بِتَرْكِهِ ، وَيُثَابُ بِفِعْلِهِ .