الْأَحْكَامُ الْحُسْنُ وَالْقُبْحُ بِمَعْنَى مُلَاءَمَةِ الطَّبْعِ وَمُنَافَرَتِهِ أَوْ صِفَةِ كَمَالٍ وَنَقْصٍ - عَقْلِيٌّ وَبِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالثَّوَابِ ، وَالذَّمِّ وَالْعِقَابِ - شَرْعِيٌّ ، فَلَا حَاكِمَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْعَقْلُ لا يُحَسِّنُ وَلَا يُقَبِّحُ وَلَا يُوجِبُ وَلَا يُحَرِّمُ وَلَا يَرِدُ الشَّرْعُ بِمَا يُخَالِفُ مَا يُعْرَفُ بِبَدَاهَةِ الْعُقُولِ وَضَرُورِيَّاتِهَا وَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ شَرْعًا: مَا أَمَرَ بِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ وَعُرْفًا مَا لِفَاعِلِهِ فِعْلُهُ وَعَكْسُهُ وَلَا يُوصَفُ فِعْلُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ بِحُسْنٍ وَلَا قُبْحٍ وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ وَمَعْرِفَتُهُ تَعَالَى وَهِيَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ وَاجِبَانِ شَرْعًا وَفِي قَوْلٍ: لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عَقْلًا وَفِعْلُهُ تَعَالَى وَأَمْرُهُ لا لِعِلَّةٍ وَلَا لِحِكْمَةٍ فِي قَوْلٍ وَعَلَيْهِ مُجَرَّدُ مَشِيئَتِهِ مُرَجِّحٌ وَهِيَ وَإِرَادَتُهُ لَيْسَتَا بِمَعْنَى مَحَبَّتِهِ ، وَرِضَاهُ وَسَخَطِهِ وَبُغْضِهِ فَيُحِبُّ وَيَرْضَى مَا أَمَرَ بِهِ فَقَطْ ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ .
[فائدة الأعيان والمعاملات]
فَائِدَةٌ: الْأَعْيَانُ وَالْمُعَامَلَاتُ وَالْعُقُودُ الْمُنْتَفَعُ بِهَا قَبْلَ الشَّرْعِ إنْ خَلَا وَقْتٌ عَنْهُ أَوْ بَعْدَهُ وَخَلَا عَنْ حُكْمِهَا أَوْ لا وَجُهِلَ مُبَاحَةٌ بِإِلْهَامٍ وَهُوَ مَا يُحَرِّكُ الْقَلْبَ بِعِلْمٍ يَطْمَئِنُّ بِهِ يَدْعُوَ إلَى الْعَمَلِ بِهِ وَهُوَ فِي قَوْلٍ: طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ .
[الحكم الشرعي وأقسامه]