فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7419 من 466147

أولهما: قول إبراهيم عليه السلام لقومه حينما واجهوه بتحطيمه أصنامهم:

(وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ(57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) .

لقد أفلح إبراهيم عليه السلام فِي رسم هذه الخطة التي أفحم بها خصومه.

وأراهم عجز آلهتهم عياناً حيث لم يدفعوا الضر عن أنفسهم.

ثم استدرجهم من هذه الواقعة إلى أن يلقنهم الحقائق التالية:

إن هذه الأصنام فاقدة القدرة على النطق ، كما أنها فاقدة القدرة على أي

شيء فهي جماد.

إن المعبود الذي يستحق العبادة مَن ينفع ويضر ،

وهؤلاء حيث ثبت عجزهم عن نفع أنفسهم

فحرى ألا يُعبدوا لعجزهم عن نفع غيرهم وضره.

إن قومه مسلوبو العقل الرشيد.

إذ لو كانوا عقلاء لصرفهم تفكيرهم عن هذا الضلال المبين.

أما السخرية اللاذعة فإننا نراها فِي العبارات الآتية:

(بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ(63) .

وقد علم وعلموا أنهم لا ينطقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت