فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9397 من 466147

مثاله أن يعلل أصحابنا فِي مسح الرأس بأنه عضو من اعضاء الطهارة فوجب أن لا يجزئ منه ما يقع عليه الاسم كسائر الأعضاء فيقلب السائل فيقول السائل عضو من أعضاء الطهارة فوجب أن لا يجب عليه أن يعم ما وقع عليه الاسم من العضو فيما سواه

والسبب ما يتوصل به إلى الحكم ويكون طريقا لثبوته سواء كان دليلا أو علة أو شرطا

وسواء كان مؤثرا فِي الحكم أو غير مؤثر

والنص ما رفع بيانه إلى أقصى غاية

وقيل ما كان صريحا فِي حكم من الأحكام وإن كان اللفظ محتملا لغيره

وليس من شرطه أن لا يحتمل إلا معنى واحد لأن هذا يعز وجوده إلا أن يكون مثل قوله تعالى

(قل هو الله أحد)

و (قل هو الله أحد)

ولهذا نقول قوله تعالى

(للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر)

نص فِي قدر المدة وإن كان اللفظ محتملا لغيره

والعام ما احتمل معنيين ليس أحدهما أظهر من الآخر

والفرق بين الظاهر والعموم أن العموم ليس بعض ما يتناوله اللفظ بأولى من بعض ولا أظهر وتناوله على السواء فيجب حمله على عمومه إلا أن يخصه دليل أقوى منه

والظاهر ما احتمل معنيين إلا أن أحدهما أحق وأظهر باللفظ من

الآخر

فيجب على أظهرهما ولا يعدل عنه إلا بما هو أقوى منه

وكل عموم ظاهر وليس كل ظاهر عموما لأن العموم يحتمل البعض إلا أن الكل أظهر

فأما مثل قوله تعالى

(فاقتلوا المشركين)

فكان عموما فِي جميعهم

والظاهر مثل قوله تعالى

(وءاتوهم من مال الله الذي آتاكم)

إلا ظاهره الوجوب ويحتمل الندب

والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن دونه

وإنما قلنا بالقول لأن الرموز والإشارات ليست أمرا على الحقيقة وإنما تسمى أمرا مجازا

وقولنا ممن هو دونه احتراز من قول الإنسان لربه اغفر لي وارحمني وقول العبد لسيده اكسني وأطعمني فإن ذلك ليس بأمر وإنما هو دعاء

والنهي المنع من طريق القول

وإنما قلنا من طريق القول لأن من قيد وأغلق عليه باب فقد منع وليس من طريق القول

والجائز ما وافق الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت