وكنهيه صلى الله عليه وسلم عن التضحية بالعوراء ففيه تنبيه على
العمياء لأن العمى فيه عور وزيادة
وكقوله صلى الله عليه وسلم إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فأريقوه ففرق بين الجامد
والمائع فدل على أن سائر المائعات فِي معنى السمن وسائر الميتات فِي معنى الفأرة ويسمى هذ فحوى الخطاب
قال بعض أهل اللغة اشتق ذلك من قولهم للإبراز فحا فيقال فح قدرك
فسمي فحا لأنه يبين معنى اللفظ ويظهره كما تظهر الإبراز طعم الطبيخ ورائحته
ويسمى أيضا لحن القول لأن لحن القول ما فهم منه بضرب من الفطنة
ولا يسمى ذلك قياسا وإنما هو مفهوم من فحوى اللفظ لأن القياس يخص بفهمه أهل النظر والاستدلال فيفتقر فِي إثبات الحكم به إلى ضرب من النظر والتأمل لحال الأصل والفرع فأما ما دل على فحوى الخطاب الذي تبادرته القلوب من غير فكر ولا روية فإنه يستوى فيه العالم والعامي والعاقل الذي لم يدر ما القياس فكيف يجوز إجراء اسم القياس عليه
وقال أبو الحسن التميمي رحمه الله هو قياس جلي لأن
المنع من الضرب لم يتناوله اللفظ ولا أستفيد من الاسم فدل على أنه مستفاد بالقياس دون المنطق ومختار بالأول
والدليل هو المرشد إلى المطلوب وقيل الموصل إلى المقصود
والطرد وجود الحكم لوجود العلة
والعكس عدم الحكم لعدم العلة
فإذا قلنا لا زكاة فِي الخيل لأنه حيوان لا تجب الزكاة فِي ذكوره فلم تجب فِي إناثه وذكوره كالبغال والحمير وعكسه الإبل والبقر والغنم لأنه لما وجبت الزكاة فِي ذكوره وجبت فِي إناثه وذكوره
والنقض وجود العلة مع عدم الحكم
وقيل العكس وجود معنى العلة ولا حكم
والفرق بين النقض والعكس أن النقض يرد على لفظ العلة والعكس يرد على وجه واحد لا يختلف
والقلب هو الاشتراك في
الدليل وهو من ألطف الاسؤلة