فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9395 من 466147

الشافعي والتميمي من أصحابنا ليس بحجة لنا أنه لما نزل قوله تعالى

(إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لأزيدنهم على السبعين رواه يحيى بن سلام فِي تفسيره وفي لفظ قد خيرني ربي فوالله لأزيدنهم على السبعين ولإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

روي عن يعلى بن أمية أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف نقصر وقد أمنا والله تعالى يقول

(فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا)

فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فأقبلوا صدقته رواه مسلم

ففهما من تعليق إباحة القصر على حالة الخوف وجوب الإتمام حال الأمن وعجبا من ذلك ولم يظهر لهما مخالف

ولأن تخصيص الشيء بالذكر لا بد من فائدة فإن استوت السائمة والمعلوفة فلم خص السائمة بالذكر مع عموم الحكم والحاجة إلى البيان شاملة للقسمين بل لو قال فِي الغنم الزكاة لكان أخص فِي اللفظ وأعم فِي بيان الحكم فالتطويل لغير حاجة يكون عبثا لكنه كلام صاحب الشريعة عنه فكيف إذا تضمن إسقاط بعض المقصود

فيظهر أن القسم المسكوت عنه غير مساو للمذكور فِي الحكم

فأما إسقاط دليل الخطاب فِي جواز الخلع حالة الوفاق وفيما زاد على الأعيان الستة التي يجري فيها الربا ونحو ذلك لدليل دل هناك فلا يدل على إسقاطه فِي كل موضع من كتاب الله عز وجل ولم يدل على إسقاطه رأسا فكذلك ها هنا

وأما مفهوم الخطاب فهو التنبيه

بالمنطوق به على حكم المسكوت عنه

مثل حذف المضاف كقوله تعالى

(فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية

ومعناه فحلق ففدية

وكقوله تعالى

فلا تقل لهما أف

نبه بالتأفف على تحريم الشتم والضرب وسائر أسباب التعنيف لأنه إنما منع من التأفيف لما فيه من الأذى وذلك بالضرب أعظم فوجب أن يكون بالمنع أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت