فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9392 من 466147

وهو مأخوذ من العزم على الشيء كما يقال أجمعوا أمرهم بينهم أي عزموا عليه فإذا عزم الأمر وهو حجة خلافا للنظام لأنهم معصومون عن الخطأ بقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على ضلالة

وقوله من فارق الجماعة ولو قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه

الفصل الرابع

القياس وهو رد الفرع إلى الأصل بعلة جامعة بينهما

وهذا حد القياس فِي الأصل من حيث الجملة

وقد حدوه بعبارات مختلفة والمعنى متفق وهو

يبنى على أصل وفرع وعلة وحكم

فالأصل ما يثبت به حكم غيره

والفرع ما يثبت حكمه بغيره وهو الذي يثبت بالعلة حكمه

وذلك مختلف فيه وليس من شرطه أن يشابه الأصل فِي جميع صفاته

لأنه لو كان كذلك لكان هو هو أو هو بعضه

والعلة هي المعنى الجالب للحكم

والحكم الثابت بالقياس وهو قضاء الشرع والمستنبط وهو المطلوب بالنظر الذي تنصب لأجله الأدلة وتساع له الأقيسة

والقياس على ضربين واضح وخفي

فالواضح ما وجد فيه معنى الأصل فِي الفرع بكماله كقوله تعالى

(فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)

فذكر الإحصان تنبيه بأعلى حالتيها على أدناهما ذكر نصف العذاب يوضح أن العلة فيه الرق فينبغي أن يلحق العبد بها فِي نقصان الحد

ومثل قياس النبيذ على الخمر بعلة أن شرابه فيه شدة مطربة

وأما القياس الخفي فهو قياس الشبه

ومعنى قياس الشبه أن يتردد فرع بين أصلين له شبه بكل واحد منهما وشبه بأحدهما أكثر فيرد إلى أكثرهما شبها به

مثل صحة ملك العبد بشبه الأحرار من حيث التكليف ووجوب الحدود والقصاص وملك الإبضاع والطلاق وبشبه البهائم حيث كونه مملوكا ومضمونا بالقيمة فِي الغضب والإتلاف فليحق بأكثرهما شبها به وكاستدلالنا على الترتيب فِي طهارة الحدث بالأفعال المتغايرة وإفسادها بالنوم والحدث وهذا الاستدلال به ظاهر قوي على الصحيح من المذهب

وأصول الفقه عبارة عن الكلام فِي أدلة الفقه دون غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت