فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9391 من 466147

وإن شئت قلت بيان ما لم يرد باللفظ العام فِي الأزمان مع تراخيه واحتراز من الحكم المعلق على زمان مخصوص

فإن ليس بنسخ له لأن الحكم لم يكن مطلقا مثل قوله تعالى

(ثم أتموا الصيام إلى الليل)

فليس انقضاء الليل نسخا للحكم المعلق فيه ولا انقضاء النهار نسخا للصوم المأمور به فيه والله أعلم

الفصل الثاني فِي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقسمتها قسمة الكتاب وتزيد عليه بقسمين يختصان بها دون الكتاب الفعل والإقرار على القول والفعل

ففعله صلى الله عليه وسلم يجب أن يقتدى به فِي إيجاب وندب وإباحة لمساواته لنا فِي التكليف

والدخول تحت المرسوم والحدود فأما فعل الله تعالى فخارج عن هذا القيبل لعدم دخوله تحت مرسوم لأنه حاكم غير محكوم عليه

وإقراره صلى الله عليه وسلم على القول والفعل يدل على الإباحة لأنه بعث مبينا ومؤدبا ومعرفا وجوه الفساد والصلاح فلا يجوز عليه الإقرار على ما هو قبيح فِي الشرع

وإقرار الله تعالى على ما يعلم قبحه لا يدل على التشريع لأنه إنما أقر بتأخير المؤاخذة والإمهال عن المعاجلة بخلاف الرسل فإنهم سفراء عنه فِي الزجر عن ارتكاب المفاسد المنهي عنها والحث على المصالح المأمور بها

فأما الإقرار على القول فنحو ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لماعز إن أقررت أربعا رجمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك جاريا مجرى قوله صلى الله عليه وسلم إن أقررت أربعا رجمتك

وأما الإقرار على الفعل فنحو ما روي أن جواريا من بني النجار كن يضربن بالدف ويقلن

(نحن جوار من بني النجار ... وحبذا محمد من جار)

فقال صلى الله عليه وسلم اعلم أني أحبكم

ولم ينههم عن ذلك فدل على جوازه

الفصل الثالث

إجماع أمته صلى الله عليه وسلم وهو اتفاق علماء العصر على حكم النازلة

ويعرف اتفاقهم بقولهم أو بقول بعضهم وسكوت الباقين حتى ينقرض العصر عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت