القول الثاني: أن بكة المقصود بها المسجد الحرام نفسه , ومكة يقصد بها الحرم كله , هذا قول وكلا القولين لا يمكن أن يكون تنافي بينهما ولا يتعلق به كثير اختلاف .
للذي ببكة مباركا) ولاشك أنه مبارك بدليل أمور لا تعد منها: (
أن الله جل وعلا يضاعف فيه الحسنات . 1ـ
أن من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه . 2ـ
أن الله شرع فيه الطواف ولا يشرع إلا فيه . وغيرها كثير . 3ـ
والله نعته بأنه مبارك (للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) .
(فيه) أي: المسجد الحرام (آيات بينات) لم يذكر الله الآيات وإنما ذكر واحدة فقال: (مقام إبراهيم) إذا يصبح تقدير الكلام فيه آيات بينات كثيرة منها مقام إبراهيم . هذا أرجح ما قيل فِي إعرابها أنه مبتدأ لخبر محذوف مقدم تقديره منها مقام إبراهيم , وقيل غير ذلك لكن هذا الذي نراه والله أعلم .
من هذه الآيات الموجودة فِي الحرم المكي مقام إبراهيم .
والسؤال ما مقام إبراهيم ؟