فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72668 من 466147

والحزن لكفر الكافرين طاعة ما لم يجاوز الحدّ، فالنّهي ههنا عن مجاوزة الحدّ في الحزن دون الحزن القليل، كقوله: {فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ} [فاطر:8] ، وقوله:

{فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ} [الكهف:6] .

و (مسارعتهم في الكفر) : مسابقتهم فيما بينهم.

{إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ:} بيان لغير النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذ هو كان عالما بذلك قبل هذا البيان بإذن الله عزّ وجلّ، كقوله: {وَما ظَلَمُونا} [البقرة:57] .

ثمّ بيّن موجب مسارعتهم في الكفر، وهو إرادته سبحانه وتعالى أن لا يجعل لهم نصيبا في الآخرة.

178 - {الَّذِينَ كَفَرُوا:} في محلّ الرّفع بإسناد الفعل إليه إذا قرأت بالياء، وفي محلّ النّصب إذا قرأت بالتّاء.

{أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ:} مفعول قائم مقام مفعولين إذا قرأت بالياء، كقولك: لا يظنّنّ زيد أنّه منطلق، وهو المفعول الثاني لفظا إذا قرأت بالتّاء، كقولك: لا تظنّنّ زيدا أنّه منطلق، وفي الحقيقة المفعول الثاني هو المفعول حقيقة فقط؛ لأنّك تنهى عن ظنّ الانطلاق لا عن زيد نفسه.

و (الإملاء) : «الإمهال» .

179 - {ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ:} نزلت في الفرق بين المخلصين والمنافقين، عن ابن جريج ومجاهد وابن إسحق، وذلك أنّ القوم تمنّوا أن يعطوا علامة يعرفون بها أحد الفريقين من الآخر. ومعناه: ما الله بتارك للمؤمنين.

واللام لام الجحد، وإنّما تنصب لأنّها في الحقيقة لام (كي) .

{عَلى} ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ: من حال الالتباس والاختلاط.

{حَتّى:} غاية لمجال الالتباس، كقولك: لست أدعك على ما أنت عليه حتى أعزّك وأكرمك.

{وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ:} أي: لا يعطيكم ما تمنّيتم من العلامة، ولكنّ الله يلهم ويعطي العلامة من اجتباه من رسله، كقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ [أَحَداً] } (26) الآية [الجنّ:26] .

و (الاجتباء) : الاختيار، أصله من اجتبيت الماء، إذا حصّلته لنفسك.

180 - {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ:} نزلت في اليهود، بخلوا بإظهار نعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، عن ابن عبّاس. وقيل: مانعي الزّكاة. وقيل: في الذين امتنعوا عن الإنفاق من الجهاد.

و (البخل) : الشّحّ، وضدّه: السّخاوة، وفي الحديث أنّ البخل والجبن لا يجتمعان في قلب مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت