فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449163 من 466147

الوجه الرابع: قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} محمول على التوحيد، وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} محمول على الأعمال.

ذكر السيوطي رحمه الله في الإتقان والزركشي في البرهان: أن الآية الأولى وهي قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} محمولة على التوحيد ونفي الشرك بدليل قوله تعالى: {فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .

فلا يقبل الله عز وجل عذر ترك التوحيد، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) } [النساء: 116] .

وقال تعالى حكاية عن لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13} (لقمان: 13) ، وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟"قَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عليهِ؟"قَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ".

وعَنْ أَنس - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ:"أَسْلِمْ"فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ:"الحْمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ"(2) ، فالآية الأول محمولة على التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت