3 -حرف مصدري، وهو وما بعده في تأويل مصدر مجرور بـ"مِن"، أي: من رزقنا إياكم. والجارّ متعلِّق بالفعل قبله. وهو دون الوجهين السابقين، فهما أَوْلى بالسياق، وأَلْيَقُ بالمعنى.
رَزَقْنَاكُمْ: فعل ماض مبني على السكون. نا: ضمير في محل رفع فاعل. الكاف: في محل نصب مفعول به. والمفعول الثاني محذوف، أي: مما رزقناكموه.
* جملة"أَنْفِقُوا"معطوفة على جملة"لَا تُلْهِكُمْ"؛ فلها حكمها.
* جملة"رَزَقْنَاكُمْ":
1 -صلة موصول اسمي أو حرفي، لا محل لها من الإعراب.
والضمير العائد على الموصول الاسمي محذوف، وتقدَّم تقديره.
2 -صفة لـ"ما"النكرة، فهي في محل جَرٍّ.
مِنْ قَبْلِ: جارّ ومجرور، متعلّق بالفعل"رَزَقْنَاكُمْ".
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يَأْتِيَ: فعل مضارع منصوب بـ"أنْ".
أَحَدَكُمُ: مفعول به منصوب. والكاف: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
الْمَوْتُ: فاعل مؤخَّر مرفوع.
* جملة"يَأْتِيَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أَن"وبعدها في محل جَرٍّ بالإضافة.
فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ:
فَيَقُولَ: الفاء: حرف عطف. يَقُولَ: فعل مضارع منصوب بالعطف على ما قبله"يَأْتِيَ". والفاعل: ضمير يعود على"أَحَدَكُمُ".
* والجملة معطوفة على جملة الصّلة السَّابقة؛ فلها حكمها.
رَبِّ: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة للتخفيف. والأصل: يا ربي. حُذِفت أداة النداء. وحُذِفت ياء النفس تخفيفًا. وهذا إعرابه حيث جاء.
لَوْلَا: هي في الأصل حرف حَضّ بمعنى"هَلّا". ولكن هذا المعنى لا يليق بهذا المقام، وهو يخاطب اللَّه عَزّ وجَلّ. والأَوْلى إخراجها على معنى التمني. وإلى مثل هذا ذهب الشوكاني، ثم قال:"وقيل: إن"لَا"في لَوْلَا"زائدة. والأصل:"لو أَخَّرتني".
وممن ذهب إلى معنى التمني الهمذاني، ومكّي وأبو السعود والسمين، وذهب أبو حيان إلى أن ما بعده نصب على معنى الرَّغبة.