أنشدني بعضهم:
وإذا نطاوِعْ أَمْرَ سادتِنا ... لا يَثْنِنا جُبْنٌ ولا بُخْلُ
وقال آخر [عبد القيس بن خفاف] :
واستغنِ ما أغناك رَبُّك بالغِنى ... وإذا تُصِبْك خصاصةُ فيتحمَّلِ
وأكثر الكلام فيها الرفع؛ لأنها تكون في مذهب الصِّفة، ألا ترى أنك تقول: الرُّطَب إذا اشتدّ الحَرُّ. تريد في ذلك الوقت. . ."."
وقال أبو جعفر النّحاس:"وأجاز النحويون جميعًا الجزم بـ"إِذَا"، وأن تُجْعَل بمنزلة حروف المجازاة؛ لأنها لا تقع إلَّا على فعل، وهي تحتاج إلى جواب، وهكذا حروف المجازاة، وأنشد الفراء:"
واستغنِ ما أغناك رَبُّك بالغنى ... وإذا تُصِبْك خصاصةٌ فيتحَمَّلِ
وأنشد الآخر:
.. . . . . . . . . . . . ... نارًا إذا ما خَبَتْ نيرانُهم تَقِدِ
والاختيار عند الخليل وسيبويه والفراء أَلَّا يُجْزَم بـ"إِذَا". . ."."
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) }
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ:
وَإِذَا: الواو: حرف عطف. إِذَا: تقدَّم في الآية/ 1 و 4.
قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول. ونائب الفاعل مصدر، أي: إذا قيل لهم القول. أو هو جملة"تَعَالَوا. . .".
لَهُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"قِيلَ".
تَعَالَوْا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: ضمير في محل رفع فاعل.
* والجملة في محل رفع نائب عن الفاعل كما تقدم، أو المصدر: القول، أو"لَهُمْ".
* وجملة"قِيلَ"في محل جَرٍّ بالإضافة.
يَسْتَغْفِرْ: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر، أو هو جواب شرط مقدَّر، أي: فإن تأتوا يستغفرون لكم. لَكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"يَسْتَغْفِرْ". رَسُولُ: فاعل مرفوع. اللَّهِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة لا مَحَلَّ لها جواب شرط مقدَّر غير مقترنة بالفاء.
وفي قوله تعالى: {تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ} .