هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ:
هُمُ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الْعَدُوُّ: خبر مرفوع.
وتقدَّم في الجملة وجهان:
1 -النصب على أنها المفعول الثاني للفعل"يَحْسَبُونَ". وضُعِّف هذا الوجه.
2 -الاستئناف، فلا محل لها من الإعراب.
فَاحْذَرْهُمْ: الفاء: حرف عطف لترتيب الأمر بالحذر على كونهم أَعْدَى الأعداء. كذا عند أبي السعود.
احْذَرْهُم: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* وعلى هذا فالجملة معطوفة على استئناف تقديره: هم العدو. تنبهوا لعداوتهم فاحذروهم.
-أو هي الفصيحة، تفصح عن شرط مقدَّر، أي: إذا كانوا أعداء لكم فاحذروهم.
-قال أبو حيان:"وتغلب السببية في الفاء إذا عُطِف بها جملة أو صفة. . .".
قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ:
تقدَّم إعراب هذه الجملة في سورة التوبة الآية/ 35.
-وقال أبو حيان:"وقَاتَلَهُمُ اللَّهُ: كلمة ذَمٍّ وتوبيخ. وقالت العرب: قاتله اللَّه ما أشعره. يضعونه موضع التعجب. . . .".
-وقالوا: أَنَّى بمعنى: كيف. وذهب ابن عطية إلى أنه يحتمل أن يكون ظرفًا لـ"قَاتَلَهُمُ"، فلا يكون في الكلام استفهام.
وتعقبه أبو حيان فقال:"ولا يصح أن يكون لمجرد الظرف، بل لابُدَّ أن يكون ظرفًا استفهامًا، إمّا بمعنى"أين"أو بمعنى"متى"أو بمعنى"كيف"، أو شرطًا بمعنى"أين"."
وعلى هذه التقادير لا يعمل فيها ما قبلها، ولا تتجرد لمعنى الظرفية بحال من غير اعتبار ما ذكرناه، فالقول بذلك باطل"."
-ونَصّ ابن عطية:". . . فيحتمل أن يكون [أَنَّى] ، استفهامًا. . . .، ويحتمل أن تكون [أنى] ظرفًا لـ"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ"كأنه تعالى قال: قاتلهم اللَّه كيف انصرفوا وصُرِفوا، فلا يكون في القول استفهام على هذا".
-وقال الطبرسي:"أَنَّى: في موضع نصب على الحال بمعنى كيف. . . ويجوز أن يكون في محل النصب على المصدر، والتقدير: أي: إفك يؤفكون."
وقيل: معناه: من أين يؤفكون، أي: يصرفون عن الحق بالباطل. عن الزجاج، فعلى هذا يكون منصوبًا على الظرف"."
فائدة في الجزم بـ"إذا"
قال الفراء:"من العرب من يَجْزِم بإذا فيقول: إذا تَقُمْ أَقُمْ."