فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448750 من 466147

(اتخذوا أيمانهم جنة) أي جعلوا حلفهم الذي حلفوا لكم به إنهم لمنكم، وإن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاية تقيهم منكم، وسترة يستترون بها من القتل والأسر، قال النسفي: وفيه دليل على أن أشهد يمين، قال ابن عباس: اجتنبوا بأيمانهم من القتل والحرب، والجملة مستأنفة لبيان كذبهم وحلفهم عليه، قرأ الجمهور أيمانهم بفتح الهمزة وقرئ بكسرها، وقد تقدم تفسير هذا في سورة المجادلة، والجنة الترس ونحوه، وكل ما يقيك سوءاً ومن كلام الفصحاء جبة البرد جنة البرد.

(فصدوا عن سبيل الله) أي منعوا الناس عن الإيمان والجهاد وأعمال الطاعة، بسبب ما يصدر منهم من التشكيك، والقدح في النبوة، وهذا معنى الصد الذي بمعنى الصرف، ويجوز أن يكون بمعنى الصدود، أي أعرضوا عن الدخول في سبيل الله وإقامة أحكامه (إنهم ساء ما كانوا يعملون) من النفاق والصد، و (ساء) هذه هي الجارية مجرى بئس، في إفادة الذم، ومع ذلك ففيها معنى التعجيب، وتعظيم أمرهم عند السامعين.

(ذلك) أي ما تقدم ذكره من الكذب والصد وقبح الأعمال (بأنهم) أي بسبب أنهم (آمنوا) باللسان في الظاهر نفاقاً (ثم كفروا) بالقلب في الباطن، فثم للترتيب الإخباري لا الإيجادي، أو أظهروا الإيمان للمؤمنين وأظهروا الكفر للكافرين، وهذا صريح في كفر المنافقين، وقيل: نزلت الآية في قوم آمنوا ثم ارتدوا، والأول أولى كما يفيده السياق.

(فطبع على قلوبهم) أي ختم عليها بسبب كفرهم، قرأ الجمهور طبع مبنياً للمفعول، وقرئ مبنياً للفاعل، والفاعل ضمير يعود إلى الله سبحانه،

ويدل عليه قراءة الأعمش فطبع الله على قلوبهم (فهم لا يفقهون) ما فيه صلاحهم ورشادهم، وهو حقيقة الإيمان، ولا يعرفون صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت