في أواخر الحجرات ذكر المؤمنين وذكر الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم ممن أسلم وسورة ق في الكافرين، إذن المؤمنون ومن أعلن الإسلام ولم تؤمن قلوبهم. والكافرين في الحجرات بعد أن ذكر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(11 ) ) قال (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(14 ) ) هذه حالة أخرى، حالة الإيمان الذين خاطبهم ربهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) ، وحالة الإسلام ولما يدخل الإيمان في قلوبهم (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) إذن هذا صنف آخر. الصنف الآخر الذي أعلن إسلامه ولم يدخل الإيمان في قلبه (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(17 ) ) ثم في ق (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ(2) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3 ) ) . إذن استوفت خواتيم سورة الحجرات وأوائل سورة ق عموم الخلق بالنسبة للإيمان: المؤمن الذي آمن والذي أسلم ولم يدخل الإيمان في قلبه والكافر. انتهى انتهى {لمسات بيانية. للسامرائي، والنعيمي، والكبيسي} ...