فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418078 من 466147

وقد عَمِلَ الصَّحابَةُ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهم - بذلك، فتزوجَتْ أختُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ من سَلْمانَ، وأُخْتُ أبي بكرٍ من بِلالٍ، وزَوَّجَ أبو حُذَيْفَةَ بْنُ عتبةَ بنِ رَبيعةَ بنتَ أخيه من سالم مولاهُ، وتزوجَ زيدُ بنُ حارثةَ بزينبَ بنتِ جَحشٍ، ثم ابنُه أسامةُ بنُ زيدٍ بفاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ.

وفي تنزيلِ العَبْدِ القِنّ منزلةَ المَوْلى خِلافٌ عندَهُمْ.

وذهبَ الشافعيُّ إلى اعتبارِ الكَفاءةِ، وقال: أصلُ هذهِ الكفاءةِ مستنبطٌ من حديثِ بَريرةَ، وكانَ زوجُها غيرَ كُفْءٍ فخَّيَرها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

ويدلُّ لهُ ما رُوي عن عُمَر - رضيَ اللهُ تعالى عنه -: أنه قال: لأمنعنَّ ذواتِ الأَحسابِ أن يُزَوَّجْنَ إلَّا منَ الأَكْفاءِ.

وما رُويَ عن عائشةَ وابنِ عُمَرَ: العَرَبُ بعضُها أكفاءُ بعضٍ قبيلةٌ بقبيلةٍ،

ورجلٌ برجلٍ، والمَوالي بَعْضُها أكفاءٌ لبعضٍ، قبيلةٌ بقبيلةٍ، ورجلٌ برجلٍ، إلَّا حائِكًا أو حجاماً.

وقولُ مالكٍ عندي أرجحُ وأَوْلى، فلهُ أن يقولَ: تخييرُهُ بَريرةَ لا يدلُّ على اعتِبارِ الكفاءَةِ، فإنَّما خَيَّرَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِعَجْزِ الزوجِ عن القِيام بِواجباتِ الأَحرار، ونُقصانِه عن كمال الاستِمْتاعِ؛ لكوبه مَشْغولًا بخدمَةِ مولاهُ، وأما الأَثَرانِ، فَمَوقوفانِ، وقولُ الصَّحابَي ليسَ بِحُجَّةٍ، وإن سلم، فهما ضَعيفان، بل جاءتِ السنَّةُ بموافقةِ الكتابِ العزيز. انتهى انتهى. {تيسير البيان لأحكام القرآن، لابن نور الدين اليمني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت